مجتمع

حرمان طفل من الجنسية السويدية.. رغم أن والديه سويديان؟.. والسبب؟

في سابقة قانونية مثيرة، حكمت المحكمة الإدارية السويدية لصالح طفل وُلد عن طريق أم بديلة أمريكية تعيش خارج السويد، بعدما رفضت مصلحة الضرائب السويدية (Skatteverket) تسجيله كمواطن سويدي منذ ولادته، رغم أن البويضة تعود إلى امرأة سويدية من مقاطعة كرونوبيري.

القصة من البداية: طفل وُلد عن طريق أم بديلة…

بدأت القضية عندما لجأت امرأة سويدية لا تستطيع الحمل إلى إجراء طبي استُخدمت فيه بويضتها وحيوان منوي من متبرع سويدي مجهول الهوية بالنسبة إليها، وحملت بالجنين امرأة أمريكية غير سويدية، في إجراء يُعرف باسم الأمومة البديلة أو تأجير الأرحام. وبعد ولادة الطفل، تسلّمت الأم البيولوجية السويدية المولود.

لكن عند محاولتها تسجيل الطفل باسمها وإثبات جنسيته السويدية باعتباره ابنها بيولوجيًا، رفضت مصلحة الضرائب السويدية تسجيله كمواطن سويدي تلقائيًا، على أساس أن المرأة التي أنجبته ليست سويدية، وأن الأب البيولوجي متبرع سويدي لم تُثبت أبوته القانونية للطفل، وبالتالي لم تعتبر المصلحة أن شروط اكتساب الجنسية السويدية تلقائيًا متحققة.




لكن المفاجأة جاءت من محكمة أمريكية! فقد صدر حكم قضائي في الولايات المتحدة يعترف بالمرأة السويدية باعتبارها الأم القانونية للطفل، رغم أن امرأة أمريكية هي التي حملت به وأنجبته. غير أن مصلحة الضرائب السويدية لم تعتمد هذا الحكم لإثبات جنسية الطفل، ما أدى إلى انتقال النزاع إلى المحكمة الإدارية السويدية.

واستندت المحكمة الإدارية في السويد إلى الحكم الأمريكي، وخلصت إلى أن الطفل يستحق الجنسية السويدية منذ لحظة ولادته، باعتباره قانونيًا ابنًا لمواطنة سويدية.

معلومة قانونية: في السويد، يكتسب الطفل الجنسية السويدية تلقائيًا عند الولادة إذا كان أحد والديه سويدي الجنسية، وفقًا للشروط القانونية المعمول بها. لكن في حالات الإنجاب عن طريق أم بديلة أجنبية، قد تنشأ تعقيدات تتعلق بإثبات الأمومة والأبوة القانونية والاعتراف بالأحكام الصادرة من دول أخرى.



المحكمة تطلب مراجعة القرار

لم تكتفِ المحكمة بتأكيد أحقية الطفل في الجنسية السويدية، بل أعادت القضية إلى مصلحة الضرائب لمراجعة قرارها السابق في ضوء الحكم القضائي.

ويعكس القرار أهمية الاعتراف القانوني بالأمومة في تحديد جنسية الأطفال المولودين عن طريق الأمهات البديلات، وقد تكون له أهمية في مناقشة قضايا مشابهة، بحسب ظروف كل حالة.

وقد فتحت هذه القضية نقاشًا أوسع حول حقوق الأطفال المولودين عن طريق الأمهات البديلات، خصوصًا في ظل اختلاف القوانين بين الدول. كما تطرح تساؤلات حول مدى قدرة التشريعات السويدية على التعامل مع التغيرات في أنماط تكوين الأسر الحديثة، سواء من خلال الأمومة البديلة أو تقنيات الإنجاب المساعد.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى